أخبار وفعاليات



دراسة تحليلية عن أثر استقالة حكومة الشيخ صباح الخالد الثالثة في تعطيل أعمال مجلس الأمة

  التاريخ : 28-12-2021

مما لا شك فيه أن مبدأ الفصل بين السلطات من أسمى المبادئ الديموقراطية التي اتفقت عليها النظريات السياسية، فهو يحمي كل سلطة من طغيان وتدخل السلطة الأخرى مما يترتب عليه تحقيق التوازن المطلوب بين السلطات ومن ثم استقرار النظام السياسي، وعليه حرص المؤسسون على وضع هذا المبدأ في الدستور وتحديداً في المادة ( 50 ) منه، وتم التأكيد على استقلالية السلطات الثلاث عبر المواد تليها ( 51 ، 52 ، 53 ) وبناء عليه فإن الممارسات السياسية التي يقوم بها رئيس مجلس الأمة من رفع جلسات المجلس بداعي استقالة الحكومة أو عدم حضورها له مخالفة على مفهوم مبدأ الفصل بين السطات المشار إليه، فلا يصح أن تكون ممارسة السلطة التشريعية لمهامها وصلاحياتها متوقف على ممارسة وعمل سلطة أخرى، مثلما أن ممارسة السلطة التنفيذية لمهامها لا يتوقف عند حل المجلس أو تعطيله وفقاً للمادتين ( 106 ، 107 ) من الدستور ....وعلاوة على ذلك فإن الدستور لم يتطلب لصحة اجتماع مجلس الأمة سوى اجتماعه في الزمان والمكان المقررين طبقاً لحكم المادة ( 90 ) من الدستور، وحضور أكثر من نصف أعضائه كما نصت عليه المادة ( 97 ) من الدستور . وإن سلمنا جدلاً بصحة الرأي الآخر من عدم انعقاد اجتماع المجلس عند غياب الحكومة فإن الممارسات السياسية التي اعتادت السلطة التنفيذية القيام بها عند استقالة كل حكومة -مثلما هو الحال في استقالة حكومة صباح الخالد الثالثة - من استنزاف لعمر المجلس وتعمد مد فترة تشكيل الحكومة لتعطيل انعقاد جلساته أكبر قدر ممكن لهو تعدي صارخ على المفاهيم الدستورية والقيم الديموقراطية التي قام عليها النظام السياسي الكويتي .

فما هو معلوم بالضرورة، أن لتعطيل جلسات مجلس الأمة وسيلة واحدة وذلك بصدور مرسوم أميري كما نصت عليه المادة ( 106 ) من الدستور، وأن هذا التعطيل لا يكون إلا لمرة واحدة في دور الانعقاد ولا يحتسب من ضمن الفترة الدستورية المقررة في المادة ( 85 ) لمدة دور الانعقاد بألا يقل عن 8 أشهر، لذا فإن تعطيل جلسات المجلس لأكثر من شهر - كما حدث في دور الانعقاد الحالي - نظراً لاستقالة الحكومة لهو التفات على المادة ( 106 ) من الدستور وتفريغاُ للمادة ( 85 ) من محتواها . وانطلاقاً مما سلف، تم إعداد الدراسة التحليلية التالية لبيان أثر استقالة حكومة سمو الشيخ صباح الخالد الثالثة على تعطيل انعقاد جلسات مجلس الأمة وإقرار القوانين، وقد شملت الدراسة عرض لأطو ل فترات تعطيل جلسات مجلس الأمة خلال الحياة البرلمانية، وعرض آخر لعدد الجلسات التي تم انعقادها في أول شهرين من كل دور انعقاد عبر الفصول التشريعية المختلفة، بالإضافة إلى بيان لعدد وتاريخ الجلسات التي ألغيت نتيجة لاستقالة الأخيرة للحكومة، وخُتمت الدراسة ببيان لأبرز القوانين التي تأخر إقرارها بسبب تأجيل انعقاد الجلسات.

اضغط هنا لتحميل الدراسة كاملة



الصفحة السابقة


جميع الحقوق محفوظة 2021 - د.عبد العزيز الصعبقي
تصميم وبرمجة الجاز